" في انتظار جودو " الحلقة الاولي
هل فهم الجميع الرسالة التي اراد اوباما ان يرسلها من خلال خطابه في جامعه القاهرة ؟..
من خلال معظم التعليقات في الجرائد والقنوات الفضائية وبيانات وردود افعال واقوال كل الاحزاب والتيارات الدينيه والقوي السياسية....
ومن خلال المتابعه السابقه لاوباما والادارة الامريكية الجديدة ...وخطابه في القاهرة...الفت النظر أن الفريقين ..سواء أوباما ومايمثله من رؤيه... ووراؤه الغرب.. وبين الفريق الاسلامي بكل تنوعاته السياسية والايدلوجيه.. اري ان الحوار الذي اراده اوبا
ما وجاء من أجله الي القاهرة.. ومن اجل اطلاقه وتدشينه (..الغرب وامريكا مع المسلمين علي طاولة الحوار)..من وجهه نظري هو حوار الطرشان !..ايها الساده اسالكم ماهي المشكله المطروحة علي بساط البحث اساسا؟؟... وتمثل هاجسا لامريكا وللغرب وللحضارة الغربية التي وصلت الي اعتاب استقرار ايدولوجي وتكنولوجي لم يحدث في التاريخ ..ان البشريه عن طريق الغرب وصلت الي مرحله لم تصلها طوال تاريخها... واري ان المسيره الغربيه هي امتداد لكل الحضارات السابقه ومنها الاسلامية ..وان الكل تاريخيا شارك بشكل ما في الاسهام في تلك المسيرة ..ويجب ان نعترف ان البشريه
قد وصلت علي يد الحضارة الغربية الاوربية والامريكية ..وبعد ان حسم الصراع الذي سيطر علي العالم اكثر من نصف قرن.. بين القطبين الشيوعي والغربي لصالح الحضارة الغربية ..حتي ان المفكر الامريكي من اصل ياباني " فوكوياما " تحدث عن( نهاية التاريخ) ...واصبحت هناك ثقافه كونية جديدة بعد الوضع الجديد ..وبدا اتجاه كل الانظمة والدول التي تحررت من الارث الشيوعي الي الاندماج في الاتجاه الجديد وتطبيق النموذج الغربي الذي انتصر...وأعلن انتصاره بدايه من انهيار وسقوط سور برلين ..وبدأالحديث مجددا عن الديمقراطيه واقتصاديات السوق والعولمة..واتجهت الدول التي تفككت من المعسكرالشيوعي الي الاندماج في العالم الجديد ..والدول التي اصرت علي الوضع القديم ..فبسبب الضغوط الدوليه والعوامل الداخليه وعدم وجود الاتحاد السوفييتي القديم بدات عوامل التغيير تلاحقها وتطال انظمتها وهي تسقط دوله ورا ْ دوله .
العالم الاسلامي وموقفه من هذه التغيرات ؟..
الا العالم الاسلامي لم تصبه موجة وثورة التغيير التي انزاحت لتغطي بكثافه كل الدول التي كانت تتبع النظام الشيوعي ..والتي كانت اشبه بتسونامي ..تغيرت الخارطه الدوليه.. لماذا العالم الاسلامي وقف ضد التغيير ؟ .كان ظهور التيارات الاسلاميه سببا رئيسيا في وقف موجه التغيير ان تطال الدول الاسلاميه ومثلت عائقا امام ذلك... ولاسباب ثقافيه عاشها العالم الاسلامي طوال تاريخه والتي ر
بطت النظام السياسي للدوله الاسلاميه الامويه والعباسية والعثمانية بالنصوص الدينية لصالح تلك الثقافه.. مما احدث حاله من الانزعاج عند العامه فاقدي التعليم والوعي والذين بسبب الاحوال الاقتصاديه والاجتماعيه والتهميش الذي جري لهم تاريخيا وانيا من خلال السياسات الحاكمه وبسبب ان المتحدثين والمعبرين عن الثقافه الدينيه السائده والذين يلتف حولهم هؤلاء الناس ..وبسبب ضعف تأثير الليبراليين وانهزامهم شعبيا ونفسيا امام الحالة الدينيه ..ادي الي عدم تأثر العالم الاسلامي بالموجه الجديده بل زادت حدة التطرف الديني و كذلك انتشار تأثير موارد النفط داخل الدول التي ينتشر فيها التدين الشكلي البدوي او الصحراوي الذي يتخاصم بطبيعته الصحراوية مع اي مدنيه او حضارة.. انتشر بسبب البترول.. واتجاه معظم الباحثين عن العمل الي تلك الدول وعودتها الي بلادها محملة بتلك الرؤيه الدينيه وروح التعصب الذي يعتبر حاله نفسيه واجتماعية اكثر من كونها حالة دينية مما كان رافدا رئيسيا للتطرف الديني داخل البلاد الاسلاميه مع تردي الاحوال المعيشية والاقتصادية والحريات..بالاضافه الي عدم جديه النظم الحاكمه في محاربه التطرف بل توظيفه لايجاد ثنائيه وتناقض يمثل في الطرف الديني فزاعه للدول الغربية التي تضغط علي تلك النظم من اجل التحديث والديمقراطيه والتنميه ومحاربه الفساد ..كل تلك العوامل ادت الي زياده التاثير من جانب الجماعات الارهابية والمتشددة حتي وصلت الي نقطه الصدام في 11سبتمرالمشهود... وكانت صدمة قاسيه للدول الغربية ولامريكا ان تصبح وتجد الارهاب الديني المتسمي بالاسلامي الي عقر دارها ..وكان مشروع المحافظين الجدد لمواجهه ذلك بالغزو الذي استهدف العراق وافغانستان..وطوال ثماني سنوات او اكثر فشل مشروع المحافظين الجدد وان لم يلغي الهاجس من التطرف الاسلامي وادت تلك الاوضاع الي وصول اوباما الي الحكم.. ليتناول الموضوع برؤية اخري ..لان مشكله العالم الاسلامي ووقوفه في وجه التحديث والديمقراطيه والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وسيطرة المتطرفين علي الشارع كل ذلك يوجد مشكله كبيرة وخطر علي الحضارة الغربية برمتها ان سكتوا الغرب عن مايحدث في العالم الاسلامي.. ويكفي مايحدث الان في باكستان ..من انها اصبحت حقل الغام ومفرخ للقنابل البشريه.. مشكله كبيره ان الشعوب نفسها والانظمة غير عابئه أو راغبه في الاندماج في منظومة المجتمع الدولي بالياته الحديثه أوينشغل العالم الاسلامي بالتنميه وقضايا الحريات والديمقراطيه.. تلك القيم التي اصبح كل العالم يتسابق فيها ..اسرائيل والصين وغيرها الا العالم الاسلامي مازال قابعا في قاع التخلف والجهل والمرض وبسيطره التيارات الدينيه التي تجعل تلك الحاله من التخلف الذي يعيشها العالم الاسلامي دينا وقربي وعبادة..فلا امل في التغيير اذن.. وسيظل العالم الاسلامي مفرخا للتطرف والارهاب ممايعد خطرا علي البشريه والحضاره والتي يخاف اصحابها عليها ويقلقون من تنامي موجات العداء وصرخات الجهاد ضد الغرب وامريكا ..لم يعد هناك علي مستوي الكرة الارضيه من يقتل ويرهب باسم الدين الا المتطرفين الاسلاميين وانظروا يوم خطاب اوباما عندما اعلن عن مقتل بريطانيين في المغرب علي يد هؤلاء.. وفي نفس اليوم عمليه انتحاريه في باكستان من طالباني دخل الي مسجد وفجر نفسه ..وفي نفس اليوم اشتباك مسلح بين جنود من حماس وفتح أدي الي مقتل البعض ...هذا للاسف واقعنا..انظروا الي تاريخ خلافتاتنا الفقهيه حتي داخل المذهب الواحد والتكفير فمابالك بالاخر الذي ينتمي الي دين اخر.. وفي نفس اليوم ارسل بن لادن من مكمنه رساله اذاعتها الجزير ة القطريه في شماته ..في نفس توقيت الزيارة كأنما قد طلب منه ان يضرب كرسي في الكلوب !! ....جاء اوباما ليعلن عن بدا حوارحقيقي وجدي.. ويقول ان امريكا لاتحارب الاسلام ... فهل فهم الناس الرساله؟؟.. للاسف ابدا ؟..اعتبرناها حفل سنوي من حفلات الطلاب او مكلمه من التي نجيدها لاننا اكثر شعوب الارض انتاجا للخطابه والخطباء ..لم يفهم الكثير الرساله والمغزي .. الكل يطالب اوباما ان يحل مشاكلنا التي لا حل لها الا بسعينا نحن..انها حالتنا الثقافيه والاجتماعيه الجميع في انتظار المهدي المنتظر او انتظار جودو... ان مشاكلنا التي نعيشها هي من انتاجنا نحن وليست قدرا مفروضا علينا.. ويجب ان نخرج عن تلك الحاله من التخلف والبلاهه ونسعي الي تغيير واقعنا بانفسنا لا كما نتلقي ذلك في الثقافه العربيه الخاصه بنا ننتظر ببلاهه المهدي المنتظر الذي يأتي لحل مشاكلنا ..دائما ننتظر ..نحن في حاله انتظار من قرون لمن لا ياتي ابدا لحل مشاكلنا ...تلك هي ثقافتنا للاسف وانا اتعجب من عدم حضور الصحفي فهمي هويدي اللقاء مع الرئيس اوباما واقول لهويدي والله احسن انك محضرتش انت حاله ميئوس منها اسطوانه مشروخه تكرر اراء قديمه منذ عشرات السنين ومش مكانك ياراجل ان تعيش المرحله الجديده دي انت مش مهييء نفسيا ولا فكريا لتلك المرحله.. دع غيرك يقوم بالواجب انت احسن ليك اقعد علي قهوة المعاشات واشرب شيشه واحكي عن ذكرياتك بلا وجع دماغ ياراجل ارحل واسكت احسن ليك انت كراسه صفراء تردد ببلاهة اوراد غير مفهومةع انت تعبر عن الوضع القديم الذي ادي بنا الي ذلك الهوان ..تقدر تعترف ان السبب في كل بلاوينا الان هي ثقافتنا الموروثه والكتب الصفراء اللي انت حافظها التي تتشبع من خلال كلماتها الرطبه بكل انواع الاستبداد الذي عشناه في تاريخنا بخلطه دينيه يصنعها انت وامثالك زي خلطه العطارين للعواجيز من النساء والتي قيل عنها بحق "لايصلح العطار ما أفسده الدهر" هيه دي الثقافه المتوارثه التي تشع من بين كلماتها بالاستبداد وهي اللي صنعت شعوبا بلهاء يجلسون وينتظرون الراعي ليطعمهم وهم كما تتكلم تلك الكتب التي تحفظها انت تتكلم عن الراعي والرعية بحق !.. هذا ما انتجه سابقيك وللاسف يبشروننا بعودة تلك المرحلة من تاريخنا الاسوأ..انت وكل كتاب وملقني التيارات المتطرفة التي فشلت كلها في مجرد وضع برنامج يخرجنا من الوضع الراهن وحالة التخلف لانها جزء من المرض وليست جزء من العلاج ونقدها ونقدك انت ايضا لايعتبر ـ حاشا لله ـ نقدا للدين لان العصمه لم تثبت الا للنبي صلي الله عليه وسلم وعودوا ايها الناس وتعلموا واقرأوا كتابات الشيخ محمد الغزالي اخطر من كتب في ذلك واخطر الفقهاء طوال الف عام تعلموا علي يديه يا من تدعون انكم كتاب او علماء.. ارحمنا ياراجل وارحل ! هل عرف الجميع ما المشكله؟؟.. الكل يعلق ويطالب اوباما ويجلس علي مظلة الانتظار.. نحن شعوب نعشق الانتظار من قرون عديدة ننتظر كما بشرنا مشايخنا في قناة الناس وفي الاخوان بان ننتظر احلام الحمقي والسفها ء..قال يعني كل شيء هيتغير علي طريقتهم ياجماعه محدش ودانا في داهيه الا تلك التيارات التي تدين بالجهل وتجعل الشعوب قطعانا وعميانا ينتظرون من يقودهم او يبشرهم بان بكره الاكل هيرخص ! تعالو جميعا نفيق من غفوتنا ونغير مفاهيمنا الجاهلة عن الكون وقوانين التغيير والتقدم واقروا للشيخ محمد الغزالي الله يرحمه واقذوا الطوب والحجارة علي رؤوس مدعي التدين الشكلي.. والذين اخروا تقدمنا وتنميتنا قرون طويلة ومنذ الحمله الفرنسيه نتخبط في دعوات الجهل علي يد هؤلاء ومش هنتقدم ابدا علي طريقتهم لاننا بعيدين عن فهم حقيقه ديننا للاسف ياتري عندنا استعداد اصلا للحوار اللي ممكن نلتقي فيه مع الاخر ايه اللي هنقدمه ؟ ..هل عندنا استعداد لحل مشاكلنا مع الاخرين بالحوارالجدي والمفاوضات والسلم ونلتزم بما اتفقنا عليه وننتبه لعلاج مشاكلنا ؟ ولا لسة حب القتال اللي بننهزم فيه شاغلنا؟ ..ممكن يحصل فعلا تغيير ونتغير ...تعالوا نقرا الخطاب من اول السطر ...
كتبه : محمد امام نويرة




















0 التعليقات
إرسال تعليق